تونس 11 جانفي 2008 افتتحت يوم الجمعة بمدينة العلوم بالعاصمة أشغال اليوم الدراسي حول "إدماج الأطفال الجانحين : الواقع والآفاق" الذي ينتظم ببادرة من الإدارة العامة للسجون والإصلاح وذلك بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للطفولة.
وأبرز السيد البشير التكارى وزير العدل وحقوق الإنسان في كلمته بالمناسبة العناية التي ما فتئ الرئيس زين العابدين بن علي يوليها للطفولة والتي تجددت من خلال تأكيد سيادته يوم الاثنين الماضي لدى إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء على تكثيف البرامج الرامية إلى مزيد الإحاطة التربوية والصحية بالطفولة والدعوة الى تطوير المنظومة التشريعية الخاصة بالطفل وإحاطة الام والطفل بالرعاية الصحية اللازمة فضلا عن تطوير نظام التعليم بما في ذلك التربية المبكرة.
وذكر بالإجراءات التي اقرها رئيس الدولة في الذكرى العشرين للتحول بهدف اثراء المنظومة الحقوقية للطفل والتي تمثلت في الإذن بإعداد مشروع قانون يحجر إقامة الأطفال مع أمهاتهم السجينات ويقر إحداث فضاءات خاصة لرعاية الام الجانحة عندما تكون حاملا او مرضعا وذلك طيلة فترة الحمل او الرضاعة على ان تكمل قضاء عقوبتها بمؤسسات السجون والإصلاح العادية المعدة للنسوة عند انتهاء تلك الفترة.
وبعد أن استعرض أهداف مشروع هذا القانون الذي يراعي مصلحة الطفل الفضلى أشار الوزير إلى ما قطعته تونس من خطوات في مسار تدعيم حقوق الطفل من خلال تكريس حقه في الهوية وحمايته من الإهمال او التقصير او سؤ المعاملة وتعزيز الشراكة بين المرأة والرجل في مجال الولاية وتصريف شؤون الأبناء للحفاظ على التوازن الأسرى.
وابرز الرعاية التي يحيط بها رئيس الدولة الطفولة الجانحة باعتبارها فئة اجتماعية ذات احتياجات خصوصية تقتضي أوضاعها المساندة والدعم مذكرا بالخصوص بما اتخذه لفائدتها من مبادرات وإجراءات تهدف إلى توفير كل الآليات الكفيلة بحمايتها واصلاحها واعادة إدماجها.
وبين انه في إطار الحرص على إحكام تنفيذ هذه القرارات والإجراءات الرئاسية تم وضع "منظومة الإصلاح والإدماج" الموجهة للأطفال الجانحين المودعين بمراكز الإصلاح مشيرا إلى ما تتميز به هذه المنظومة من شمولية وتكامل ومن تركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية والمعرفية والسلوكية للطفل الجانح.
وأضاف الوزير ان العدد القليل للأطفال الجانحين في تونس يسمح لا فقط بالإحاطة بهذه الفئة عند وجودها في مراكز الإصلاح بل يكفل أيضا رعايتها ومتابعة أوضاعها حتى في حالة مغادرة هذه المراكز بما يؤهلها للاندماج في المجتمع.
وقد تواصلت أشغال هذا اليوم الدراسي من خلال عرض شريط وثائقي حول إدماج الأطفال الجانحين إلى جانب الاستماع إلى مداخلات حول " جنوح الأطفال /الأسباب والآثار ومشكلات الإدماج" و" مجالات إدماج الأطفال الجانحين وتفعيل آليات التدخل والمتابعة " و" دور وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج في إدماج الأطفال الجانحين والإحاطة بأسرهم.
|